الترمذي
346
سنن الترمذي
قال : وفينا أنزلت أيضا : ( اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) . قال قلت : يا نبي الله ، إن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقا ، وأن أنخلع من مالي كله صدقة إلى الله وإلى رسوله . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك . فقلت : فإني أمسك سهمي الذي بخيبر . قال : فما أنعم الله على نعمة بعد الاسلام أعظم في نفسي من صدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صدقته أنا وصاحباي ولا نكون كذبنا فهلكنا كما هلكوا ، وإني لأرجو أن لا يكون الله أبلى أحدا في الصدق مثل الذي أبلاني ما تعمدت لكذبة بعد ، وإني لأرجو أن يحفظني الله فيما بقي " . وقد روى عن الزهري هذا الحديث بخلاف هذا الاسناد ، فقد قيل عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن كعب ، وقد قيل غير هذا . وروى يونس بن يزيد هذا الحديث عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مالك أن أباه حدثه عن كعب بن مالك . 5101 حدثنا محمد بن بشار ، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي ، أخبرنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عبيد بن السباق ، أن زيد بن ثابت حدثه قال : " بعث إلى أبو بكر الصديق مقتل أهل اليمامة فإذا عمر بن الخطاب عنده ، فقال : إن عمر قد أتاني فقال : إن القتل قد استحر بقراء القرآن يوم اليمامة ، وإني لأخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن كلها فيذهب قرآن كثير ، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن .